الشيخ المحمودي
88
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يجتمعان على حكمه فيما وافقهما أو خالفهما ( 92 ) فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإن هذا الدين قد كان أسيرا بأيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا . واكتب إلى قضاة بلدانك فليرفعوا إليك كل حكم اختلفوا فيه على حقوقه ( 93 ) ثم تصفح تلك الأحكام فما وافق كتاب الله وسنة نبيه والأثر من إمامك فامضه واحملهم عليه ( 94 ) وما اشتبه عليك فاجمع له الفقهاء بحضرتك فناظرهم فيه ، ثم امض ما يجتمع
--> ( 92 ) هذه الفقرة أيضا دالة على أن ولي الأمر لابد له أن يكون مخصوصا من عند الله بعلم الاحكام على ما هي عليها ، والا فلا مقتضي لاجتماع الفقهاء على حكمه على الاطلاق . ( 93 ) كذا في النسخة ، ولعل الأصل : ( على حاقة ) أي على واقعه وحقيقته بلا زيادة ونقصان ، وتغيير وتبديل بإراءة القضية على خلاف واقعها ، كما هو دأب أرباب الدنيا وأصحاب الشهوات . ( 94 ) هذا يدل على أن الأثر من الامام حجة كالكتاب والسنة المأثورة عن الرسول ( ص ) فلابد أن يكون الأثر من الامام مأخوذا من الله - كما هو الشأن في سنن الرسول ( ص ) والا فلا مساغ لحجيته على الاطلاق ، وجعله رديفا لكتاب الله وسنة رسول الله ( ص ) .